lundi 12 mai 2014

اسدال الستار حول فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الأمازيغي حول الفن والتراث بالريف


أسدل الستار مساء يوم الأحد 04 ماي 2014 عن فعاليات النسخة الثانية من المهرجان الامازيغي للفن والتراث بالريف، ''دورة الحسين الإدريسي'' المنظم من طرف جمعية ريف القرن الواحد والعشرون بشراكة مع جهة تازة الحسيمة تاونات وبدعم من بلدية إمزورن تحت شعار "الثقافة الأمازيغية في صلب اهتماماتنا" وذلك طيلة ثلاثة أيام بمدينتي الحسيمة وإمزورن، بأمسية فنية شيّقة قام بتنشيط فقراتها مجموعة من الفنانين والشعراء بساحة محمد السادس بالحسيمة.

الأمسية ابتدأت على الساعة الرابعة مساء بوصلات غنائية لمجموعة من الفنانين أبرزهم مجموعة "أمناي باند" التي تكبدت عناء التنقل من تنغير إلى الحسيمة وفنانين آخرين محليين ك"سولّيت" و "بوعيّاش" و"سعيد في حالة"
 و"ميميلدو" و"ولد الريف" والفرقة الفلكلورية "ثاروا ن الشيخ عيسى"، كل هؤلاء أتحفوا الجمهور الغفير الحاضر بفقرات غنائية ممتعة سافر مع كلماتها الجمهور الحاضر إلى الزمن الجميل للأغنية الامازيغية، كما شارك أيضا في تنشيط الأمسية مجموعة من الشعراء المحليين ك "نجيب إسري" الملقب بجحا و"عاصم العبوتي" و"عبد الرحيم دادي"، بالإضافة لوصلات فكاهية لفرقة شباب الريف للمسرح المتألقة، تفاعل معهم الحضور بحرارة بالتصفيق تارة وبمطالبتهم بالمزيد مرة أخرى.
كما شهدت الأمسية عينها التي حضرها جل المشاركين في المهرجان وكذا بعض الفعاليات الجمعوية والسياسية بالمدينة، مشاركة الفنان محمد الطرهوشي بلوحة فنية فسيفسائية تكريما للأستاذ الراحل الحسين الإدريسي، والتي كانت نتيجة ورشة في فن الفسيفساء، والتي نالت إعجاب الجمهور خاصة وأن الفنان محمد الطرهوشي قد جسد فيها حب واهتمام الأستاذ الراحل بالقضية الأمازيغية.

كما كان لكل زوار ساحة محمد السادس موعدا مع مختلف الأروقة لمعارض منتوجات الصناعة التقليدية ومكتبة أمازيغية على شكل هرم من تصميم المبدع عبد الحليم سمّار تضم أجود الكتب، بالإضافة الى عرض باقات ورود لإضفاء رونق خاص على حفل الإختتام الذي شهد حضور جمهور غفير غصّت به جنبات الساحة المركزية لمدينة الحسيمة.

وفي الختام تم الإحتفاء بالمشاركين في هذا المهرجان (التعاونيات والشركاء) والمساهمين في إنجاح هذه التجربة المتفردة بمنحهم دروع المهرجان وشهادات تقديرية وباقات ورود.

تجدر الإشارة إلى أنه في صبيحة اليوم ذاته شهد برنامج المهرجان تنظيم رحلة ميدانية إلى متحف صباديا، رفقة الأستاذ عبد الكريم صديق رئيس جمعية قدماء ثانوية أبي يعقوب البادسي ومندوب جمعية قدماء ساكنة الحسيمة، حيث أمد الأستاذ المشاركين بالمعلومات المتوفرة حول ذلك المتحف الذي تم بناءه حديثا قرب مقبرة الإسبان في صباديا التي تعود لفترة الاستعمار الإسباني، وتم تعليق صور مدينة الحسيمة فيه إبان تلك المرحلة، ليظل شاهدا على التطور والتغيير الذي عرفته المدينة منذ تلك الحقبة، وقد تم عرض الصور والتعليق عليها باللغة الإسبانية، وبعد مشاهدتها والتعرف على الأماكن المعروفة بالمدينة من خلال الصور، تمت زيارة القبور الإسبانية التي تجاور المتحف والتي تكشف على مدى تشبث هؤلاء بمدينة الحسيمة، وحبهم لها بعيدا عن كل أشكال الحرب التي خاضها العسكر آنذاك، كما أضاف السيد عبد الكريم صديق أن الكثير من الإسبان الذين كانوا يقطنون بالمدينة يتمنون الموت بها ودفنهم فيها.

























زيارة ميدانية لتعسّاست ن تاشّاوين وأنشطة متنوعة بقرية الأطفال بإمزورن خلال اليوم الثاني من فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الأمازيغي حول الفن والتراث بالريف‎



 في صبيحة اليوم الموالي  03 ماي 2014 والثاني للمهرجان الأمازيغي حول الفن والتراث بالريف في دورته الثانية،''دورة الحسين الإدريسي'' المنظم من طرف جمعية ريف القرن الواحد والعشرون بشراكة مع جهة تازة الحسيمة تاونات وبدعم من بلدية إمزورن تحت شعار "الثقافة الأمازيغية في صلب اهتماماتنا"، تم القيام بخرجة علمية استكشافية ميدانية إلى قلعة تاعساسث (تشاوين)، رفقة الأستاذ الباحث عمر لمعلم، وقد كانت المعلومات التي أمدنا بها جد مفيدة خاصة بعدما أعرب الشباب المرافق للأستاذ عن سعادتهم وهم يكتشفون لأول مرة هذه المأثرة التاريخية.

قبل ذلك وفي الطريق إلى القلعة تم التوقف في شاطئ صباديا  وبالضبط في المكان الذي تم فيه الإنزال الأول للجنود الإسبان إبان احتلالهم للمنطقة، للتوزع على كل الأماكن والجبال المتواجدة بالحسيمة  في فترة الإستعمار، وبالفعل فقد تفرقوا ليبلغوا قلعة تاعساست، جبال "مورو بييخو"، قمة أشباب وإلى غير ذلك… بغية محاصرة أجدير وبالضبط  قيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي، وقد أكمل الفريق رحلته الميدانية  في طريقه إلى" تاعساست" حيث قدمت لنا شروحات وإضاءات قيمة من طرف الأستاذ المرافق عمر لمعلم التي تفيد أن جبل ثشاوين يوجد بالقرب من هضبة ملموسي "مرموشة"، وهو إحدى المرتفعات المحيطة بمدينة الحسيمة، وسمي بثشاوين لأن الناظر إليه من بعيد تترأى له قمته كقرنين لثور صغير، ولهذا المرتفع أهمية استراتيجية كبيرة، حيث يمكن للمتواجد فوقه أن يرى المدينة بأكملها وكذلك يمكن له أن يرى الدواوير والمرتفعات القريبة منه مثل أجدير وبوجبار وثارا عمارة وثساسنت وثيغانيمن...لذلك استعملته المقاومة الريفية بقيادة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، لمراقبة أي تحرك إسباني بالقرب من الشواطئ المحيطة بثغزوث وهو الاسم الذي كان يطلق على المكان قبل إنشاء مدينة الحسيمة، حيث وضعت القوات الريفية مدفعا لقنبلة كل تحرك مشبوه وكل محاولة للإنزال على الشاطئ...

بعد تحالف الإسبان والفرنسيين واللجوء إلى استعمال المواد الكيماوية وأساليب أخرى قذرة، وبعد معارك ضارية خاضتها القوات المهاجمة ضد المقاومة الريفية، تمكنت القوات الإسبانية في 08 شتنبر 1925 من إنجاح أول إنزال عسكري على شاطئ اجداين (صباذيا حاليا) شارك فيه أزيد من 13000 جندي وما يزيد عن 120 وحدة بحرية و20 طائرة حربية... وبعد تأمين موقع الإنزال تقدم الجنود الإسبان لاحتلال المرتفعات القريبة من صباديا وانقسموا إلى ثلاثة أجنحة، وعمل جناح منها على احتلال ملموسي ثم ثشاوين التي وصلته القوات الإسبانية أواخر شهر شتنبر 1925، وأقامت فوقه مركزا للحراسة ومرافق أخرى لإيواء الجنود...

رغم مرور ما يقارب 90 سنة على إنشاء ذلك المركز فإن آثاره ما زالت قائمة فوق ثشاوين وهي معروفة لدى ساكنة المنطقة بثعاساست ن ثشاوين، وشأنها شأن بنايات أثرية أخرى تتواجد بالمدينة والإقليم فإن هاته الآثار معرضة للاندثار بفعل الإهمال والتهميش وغياب أية أشغال لصيانتها والحفاظ عليها...

في عشية نفس اليوم، نظمت أمسية  على الساعة الرابعة بعد الزوال في قرية الأطفال SOSبإمزورن، في ظل الشراكة التي تجمع بين هذه الأخيرة وجمعية ريف القرن 21، وقد افتتحت الأمسية بكلمة من رئيس الجمعية الأستاذ ياسين الرحموني، الذي رحب بالحضور وعرف بالجمعية وأهدافها القيمة التي يمكن اختصارها في إعادة الاعتبار للموروث الثقافي الأمازيغي كيفما كان نوعه وتطرق أيضا لبرنامجالمهرجان في دورته الثانية، بعدها أعطى الكلمة لمدير القرية السيد مرزوق الهاني الذي بدوره أشاد بهذه المبادرة وعبر عن رغبته في الاستمرار بتنظيم مثل هذه الأنشطة التي تعود بالنفع على المنطقة.

 مباشرة بعد ذلك تم عرض الفيلم الوثائقي الذي يتناول موضوع الشعر الأمازيغي أو "إزران" لمنتجه وريد الموساوي والذي عرض لأول مرة منذ إنتاجه، كما تم الإستمتاع بعرض أزياء فلكلورية أمازيغية لفئة الرجال والنساء، هذا النشاط الذي إن عبر على شيء فهو يعبر عن رغبة الجمعية ومختلف التعاونيات المشاركة في هذا المهرجان في إبراز أهمية المنتوجات الإقتصادية وأهمية الهندام الأمازيغي والمجوهرات الفضية القيمة، وقد تم مباشرة بعد ذلك عرض فسحة موسيقية لفرقة موسيقية تابعة لقرية الأطفالSOS ، ليتم في الأخير الاحتفاء بالتلاميذ المتفوقين دراسيا من خلال توزيع  جوائز تشجيعية عليهم لتكون هذه هي الخاتمة لليوم الثاني للمهرجان. 























افتتاح الدورة الثانية للمهرجان الأمازيغي حول الفن والتراث بالريف‎


 نظمت جمعية ريف القرن 21  بشراكة مع جهة تازة الحسيمة تاونات وبدعم من بلدية إمزورن المهرجان الأمازيغي حول الفن والتراث بالريف  في دورته الثانية ''دورة الحسين الإدريسي''  تحت شعار  "الثقافة الأمازيغية في صلب اهتماماتنا" على مدار ثلاثة أيام، وقد افتتحت يوم الجمعة 02 ماي  2014فعاليات هذا المهرجان بمقر المجلس الجهوي للحسيمة، على الساعة الرابعة بعد الزوال، وقد تم تتويج هذا الافتتاح بحضور رئيس المجلس الجهوي الدكتور محمد بودرا، أساتذة كبار وأسماء وازنة من فعاليات جمعوية وإعلامية.
بداية عبر الأستاذ ياسين الرحموني رئيس جمعية ريف القرن 21 في كلمته الافتتاحية عن غبطته وهو يفتتح الدورة الثانية لمهرجان بهذا الحجم وبهذا الصيت، وبعد ترحيبه بالحضور و تحدثه عن أهداف المهرجان المتعددة والتي اختصرها في قوله أهدافنا واضحة ونبيلة، حيث نسعى من خلال المهرجان إلى النهوض بالثقافة واللغة الأمازيغية، ولذلك اخترنا شعار"الثقافة الأمازيغية في صلب اهتمامنا" تعرض في حديثه إلى ذكر نبذة عن الأستاذ الراحل الحسين الإدريسي تغمده الله بواسع رحمته، قائلا : الحسين الإدريسي هو تلك الأيقونة النادرة  والنبراس  المنير للفكر والمفكر التنويري العصامي الذي ناضل من أجل الرقي بالثقافة الأمازيغية وخدمة حقوق الإنسان بالريف خاصة والمغرب عامة.
 أما الدكتور محمد بودرا فقد تطرق في كلمته التي خصصها للافتتاح، بعد إشادته بالعمل الجبار لذي تقوم به الجمعية في إبراز مقومات منطقة الريف و إظهار أهمية موروثها الثقافي والتاريخي، أضاف أن من بين مؤهلات جهة الريف التنوع الثقافي والتاريخ الحافل الذي  لا زلنا بصدد اكتشافه، كما قال بأن لمنطقة الريف تنوع بيولوجي مميز يدخل في أهم  الخصوصيات التي تميز المنطقة كما أعرب عن امتنانه و غبطته بنتائج الرعاية المولوية لمدينة الحسيمة  التي أصبحت تتضح للعيان، وقد ختم كلمته بكلمات  تشجيعية في حق الشباب والفعاليات الجمعوية لإطلاق مبادرات من هذا القبيل.
وقد عرف اللقاء الافتتاحي  ندوة علمية ثقافية من تأطير الأستاذين الكريمين محمد بودهان و الأستاذ حكيم المسعودي بموضوعين لا تقل أهمية الواحد عن الآخر، كونهما يمسان ويهتمان   بالشأن الأمازيغي، الموضوع الأول كان تحت عنوان ''إشكالية الهوية بالمغرب" والموضوع الثاني جاء تحت عنوان "الموروث التاريخي في المنتزه الوطني بالحسيمة".
وقد قسم السيد محمد بودهان كلمته أو محاضرته إلى  شقين، الأول هو المفهوم العامي للهوية حيث قال أن تحديد الهوية بات لا يشكل مشكلا بعدما تم دسترة اللغة الأمازيغية في الدستور الجديد، الذي ينص على التعدد الثقافي، وأن أمر تحديد الهوية بات  أمرا بديهيا لأننا نجد مستويات عديدة للإنتماء لأعراق مختلفة (عربية،نصرانية، يهودية إلخ)،  لكن المشكلة الوحيدة هنا هو أن تاريخ العلم علمنا أن كل ما يدرك بديهيا هو ما يمنعنا من إدراك الحقيقة، والبداهة عائق ابستملوجي، كما أضاف أنه لا يمكن بناء مفهوم حقيقي للهوية إلا بالقطع مع المفهوم العامي لها كما أنه لتثبيت هذه الهوية لابد أن تتعلق بدولة بأكملها وليس بفرد واحد لأن الأمر يتعلق بهوية العالم والدول، خاصة أن هذه الأخيرة ظلت غائبة عن النقاشات التي خيضت بهذا الصدد،  لأن كل الشعوب المطالبة بهويتها هي شعوب مطابقة لنفسها، كما ربط  في الشق الثاني لمحاضرته تحديد الهوية بعناصر من بينها الأرض واللغة هذان العنصران اللذان لا يمكن التحدث عن إحداهما دون الآخر، لأن اللغة هي الوجه الآخر للأرض وبهما سيتم تحديد هوية شعب ما، وأن الدين ليس كافيا لتحديدها ما دام دينا كونيا عالميا وليس دينا محليا يدخل في مميزات دولة ما.
في المحاضرة الثانية  تطرق الأستاذ حكيم المسعودي إلى تعريف المورث الثقافي على أنه مجموعة الأشياء ذات المنافع المادية واللامادية كما عرض على الحضور مجموعة من الصور لمآثر تاريخية وثقافية وذات شأن ديني في منطقة الحسيمة ، لكونها شكل من أشكال الموروث الثقافي المادي في المنتزه الوطني، ومآثر تعود لتاريخ الرومان التي هي عبارة عن مرافئ توجد على طول الساحل، ومآثر تاريخية تعود للعصور الوسطى كإمارات وممالك المغرب بين القرنين الثامن والعاشر، وقد عرض صورا لمدينة بادس بأسوارها الموحدية التي لم يتبق منها إلا جزء من أبوابها، قلعة اسنادة التي أصبحت ملعبا لكرة القدم، وقلاع طوريس التي تعتبر أقدم القلاع البرتغالية،  كما قام بعرض صور لمآثر ذات شأن ديني كمقابر الأولياء والصالحين (ضريح أبي يعقوب البادسي، سيدي أحمد اليليشي، سيدي الحاج حراق) ومآثر تاريخية في فترة المقاومة (مستوصف بيطري، منازل المياه  والغابات، مجزرة بني بوفراح، مستودعات بالرواضي، مدرسة إزمورن) وأخيرا دعا إلى المساهمة في الحفاظ على هذه المآثر التاريخية من خلال التعرف عليها  وإنجاز خريطة لها، لأنه حسب ما قال "لا يمكن تثمين ما لا نعرف" وإنشاء متاحف خاصة بها  ومن الجانب القانوني لابد من تجريم فعل تخريب هذه المآثر وتسجيلها وتصنيفها وإدماج التعريف بالموروث التاريخي المحلي في مقررات مؤسسات التربية والتكوين وختمت الندوة بتدخلات من طرف الحضور وتمت الإجابة عليها من قبل الأساتذة.
وعلى هامش الافتتاح نظم معرض لمنتوجات الصناعة التقليدية لإبراز ما تزخر به المنطقة وذلك  بحضور تعاونيات عدة على رأسها (تعاونية صوريف، الإشراق، تانميرت، المستقبل، آيت هشام، شيماء، فن الإبداع، تسكرين، إدادوشن، بويا، أزول، ووردة الريف) وقد ضم المعرض عرضا للألبسة والأوشحة التقليدية، الفخار، الكتب، المجوهرات التقليدية و وغيرها…
تجدر الإشارة الى أنه تم تنظيم أيضا حصص تكوينية وتطبيقية لتعلم تقنية فن الفسيفساء من تأطير الفنان محمد الطرهوشي وذلك برواق الفنون بدار الثقافة وذلك على طول الأيام الثلاثة للمهرجان.

عن لجنة الإعلام والتواصل