mardi 19 mars 2013

إفتتاح المهرجان الامازيغي الأول حول الفن والتراث بالريف‎

تحت شعار "معا للنهوض بالثقافة الامازيغية فنا وتراثا بالريف " افتتح مساء اليوم النسخة الأولى من فعاليات المهرجان الامازيغي الاول حول الفن و التراث بالريف الذي تنظمه جمعية ريف القرن الواحد و العشرون على مدار اسبوع ( من 4 الى 9 مارس الجاري ) بقاعة الاجتماعات التابعة لمجلس الجهة بمدينة الحسيمة

و قد افتتح فعاليات هذا المهرجان الذي عرف حضور مجموعة من الفعاليات الجمعوية والسياسية بالمنطقة بالاضافة إلى ضيوفه الذين أتوا من مختلف المدن المغربية بمداخلات الشركاء والمساهمين في تنظيم الملتقى التي انصبت كلها في تثمين هذا المبادرة وتشجيعها حيث أعرب السيد رئيس جمعية ريف القرن الواحد والعشرون الاستاذ ياسين الرحموني في كلمته الترحيبية بالمشاركين والمساهمين في الملتقى على أن هذه المبادرة تهدف الى رد الاعتبار للثقافة الامازيغية فنا وتراثا بالمنطقة وهو لبنة اساسية تمهد لدورات اخرى ستاخد على عاتقها همّ وضع تصور جاد لدراسة الشأن الامازيغي كما اعتبر ايضا ان هذا المهرجان هو فرصة لتشجيع التعاونيات النشيطة بالمنطقة لعرض منتوجاتها و التعريف بها على اعتبار ان برنامج المهرجان يضم ضمن فقراته معارض و دورات تكوينية لفائدة الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي

في ما اعرب الدكتور محمد بودرا رئيس مجلس جهة تازة الحسيمة تاونات عن أهمية الموروث الثقافي والفني في المساهمة في انعاش القطاع السياحي بالمنطقة وحفظ الذاكرة الحضرية للمنطقة في كل تجلياتها المختلفة واعتبر المهرجان عمل جليل يدخل في صلب اهتمامات مجلس الجهة الذي يسعى لابراز المؤهلات والخصوصيات التاريخية والحضارية للجهة والتعريف بها للنهوض بالتنمية الشاملة و المندمجة للمنطقة، معتبرا ان الريف هي الجهة القوية و التاريخية بالمغرب و اي محاولة لفصلها عنه محكوم عليها بالفشل نظرا لتجذرها العميق في التاريخ ، كما لم يفوت الفرصة في الدعوة الى ترسيم الامازيغية كثقافة وحضارة لها خصوصياتها و ليس كلغة فقط، مذكرا أيضا بالمجهودات التي يقوم بها مجلس الجهة والأطراف المعنية من أجل إحداث متحف الريف الذي سيكون أرض لجمع التراث المادي للمنطقة وحفظه وصيانته من الاندثار

الباحث محمد أسويق أشعل لهيب الكلمة بمداخلته الشيقة تحت عنوان الشعر الامازيغي بالريف اكد فيها على أن الريف تاريخيا كان مجالا للفكر و الثقافة و الدين بالاضافة الى الجانب اللغوي الحاضر بامتياز باعتبار اللغة كاداة توصل الانسان الى الادب مستدلا بالشعر الامازيغي او ازران باعتبارها مكون من المكونات الثقافة الامازيغية بشكل عام والريف بشكل خاص التي تحمل حمولة ومدلول فني واجتماعي ونفسي له امتداد تاريخي قديم لصيق بشكل يومي بالانسان الامازيغي، معتبرا ان الشاعرة الريفية هي التي حملت مشعل الشعر أو( إزران) بالريف على اعتبار أنها الاكثر اسهاما في إغناء الشعر الامازيغي من الرجل وهذا ما يمتاز به الشعر الامازيغي كما تحدث ايضا عن بعض الصور الشعرية والبيانية في الشعر الامازيغي التي عرضها على المشاركين في الملتقى من خلال مجموعة من الابيات الشعرية أو إزران

وقد عرف حفل الافتتاح أيضا تنظيم فسحة فلكلورية ترحيبا بالضيوف من وحي تراث المنطقة لقيت استحسانا من قبل الحضور الذي غصت به جنبات القاعة بالاضافة الى زيارة المشاركين لأروقة المعارض التي نظمت على هامش المهرجان والتي كانت فرصة لكل من التعاونيات النشيطة بالمنطقة في عرض منتوجاتها و التعريف بها وايضا للفنانين الشابين محمد الطرهوشي لعرض لوحاته في فن الفسيفساء وعبد الحليم السمار لإبراز منحوتاته الخشبية

وجدير ذكره أن المهرجان الامازيغي الاول حول التراث والفن بالريف الذي تنظمه جمعية ريف القرن الواحد والعشرون في نسخته الأولى، ستستمر فعالياته إلى غاية يومه 09 من شهر مارس الجاري




 





























jeudi 28 février 2013


تنظم جمعية ريف القرن 21 بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وبدعم من جهة تازة الحسيمة تاونات ومندوبية الثقافة بالحسيمة، فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الأمازيغي حول الفن و التراث بالريف تحت شعار: "معاً للنّهوض بالثّقافة الأمازيغية فنّا و تراثاً بالريف" و ذلك ابتداء من 04 الى غاية 09 مارس 2013 بمقر المجلس الجهوي بالحسيمة.

وفق البرنامج التالي:

الإثنين 04 مارس 2013:
15h-18h
ــ فسحة فلكلورية ترحيبا بالضيوف.
ــ كلمة الإفتتاح من طرف الجمعية المنظمة و شركائها.
ــ ندوة حول السحر والخرافة في الثقافة الشعبية بالريف (كريمة بوعلال، أستاذة جامعية).
ــ ندوة حول الشعر الأمازيغي بالريف (محمد أسويق، شاعر وباحث).
ــ زيارة لأروقة المعارض المنظمة على هامش المهرجان*.

الثلاثاء 05 مارس 2013:
15h-17h تقديم عرض مسرحي (فرقة أجيال للمسرح بالحسيمة).
17h-18h زيارة متحف إتنوغرافي

الأربعاء 06 مارس 2013:
15h-18h ندوة تحت عنوان "ماذا بعد ترسيم الأمازيغية في الدستور المغربي" (الحسين الإدريسي، أستاذ التعليم العالي بوجدة) .

الخميس 07 مارس 2013:
09h
زيارة علمية لقلعة طورّس و كلا إريس.
الجمعة 08 مارس 2013:
13h ــ09h
ورشات تكوينية في تدبير الأرشيف والمكتبات) السيد حسن هرنان، المدير الجهوي لوزارة الثقافة ــ جهة تازة الحسيمة تاونات)
ورشات تكوينية في تدبيرالمتاحف والتراث (السيد محمد الشادلي، أستاذ باحث في المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط ومحافظ متحف النجارين للفنون وحرف الخشب بفاس)
ورشات تكوينية في الحفريات الأثرية (السيد محمد العزوزي، المفتش الجهوي للمآثر التاريخية ــ جهة تازة الحسيمة تاونات ووجدة ــ الناظور).

15h-17h
عرض لفيلم وثائقي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

السبت 09 مارس 2013:
15h-18h
ــ قصائد شعرية باللغة الأمازيغية (الفنان بلال وعلاس).
ــ عروض فكاهية (الفنان الفكاهي كمال بوزيان).
ــ إحياء سهرة فنّية (نوميديا، أكّراف و جواد بلّعلي).
ــ اسدال الستار حول فعاليات المهرجان الأمازيغي الأول حول الفن و التراث بالريف.

*ملاحظة: ستنظم على هامش المهرجان معارض لبعض تعاونيات الصناعة التقليدية، معرض لفنان الموزاييك محمد الطرهوشي، معرض للفنان عبد الحليم السمار، معرض لمنشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية...

عن لجنة الاعلام والتواصل

mercredi 13 février 2013

جمعية ريف القرن 21 وقرية الأطفال إس. أو. إس بإمزورن تحتفلان بالسنة الأمازيغية الجديدة 2963 وذكرى خمسينية رحيل الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي



نظمت كل من جمعية ريف القرن 21 وقرية الأطفالSOS  بإمزورن، وبتنسيق مع تعاونية الملتقى للخياطة، أنشطة ثقافية متنوعة احتفالا بالسنة الأمازيغية الجديدة 2963 وتخليدا للذكرى الخمسينية لرحيل الأمير الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي، تحت شعار:» التنشيط والإبداع من اجل حفظ الذاكرة والرقي بالامازيغية «وذلك يومي 09 و 10 فبراير 2013.
بداية أنشطة اليوم الأول كانت مع استعراض فلكلوري للأزياء التقليدية الأمازيغية بٱعتبارها إرثا وموروثا ثقافيا استطاع الأمازيغ الحفاظ عليها وتطويرها مع مرور الزمن، حيث تقدّم موكبين الأول مكوّن من فتيات والثاني من أطفال صغار، وكانت استعراضاتهم مرفوقة بمقاطع موسيقية.
بعد انتهاء الموكبين من استعراضاتهم، كان للحضور الكريم موعدا مع أمسية فنية من تنشيط فرقة تمازغا وفرقة منتمية للقرية. ثم بعد ذلك تم توزيع الجوائز على التلاميذ المتفوقين في دراستهم.
أما اليوم الثاني فخصّص لزيارتين ميدانيتين، الأولى لضريح سيدي شعيب أونفتاح بتمسمان، هذه الأخيرة التي عُرفت قديما وفي الذاكرة الشعبية بأنها " بلاد الخبز والماء" كما أنها موغلة في القدم والضاربة جذورها في أعماق التاريخ ، تشهد على ارث حضاري زاخر تجذرت أصوله وعروقه ، بدأ بالأصول الفينيقيــة قبل ميلاد المسيح عليه السلام حيث كانت بوابة بحرية ونقطة للمبادلات التجارية ، مرورا باحتضانها لإمارة بنو صالح التي تألقت وازدهرت ثم آلت الى الخراب والدمار نهاية القرن الخامـــس الهجري ، فاحتضن ترابها رفات مؤسسها الأول " صالح بن منصور" وابنه "ادريس بن صالح بن منصور" في أضرحة جوار البحر ، فأصبحت شواطئها تعرف بأسماء بعض رجالها مثل شاطئ "سيدي صالح " وشاطئ "سيدي ادريس " وشاطئ "سيدي عمرو موسى"...
ومن مسافة بعيدة عن المرفأ المعروف ب "راس الطاف" يمتد شاطئ "سيدي شعيب" ، هذا الأخير الذي نال من الشهرة والاحترام لــدى ساكنة المنطقــــة والريف بأكملـه ، ونسجت عنه الذاكرة الشعبية أساطير وأهازيج " ازران" لا زالت تغنى في مختلف الحفلات والأعراس ... وليس أدل على صحة ذلك ، من إقدامهم على تخليد ذكراه بإعداد قبر له عند وفاته في مكان مرتفع عن شط البحر يبعد عن الطريق الساحلي المتوسطي بنصف كيلومتر تقريبا بالموضع المسمى " لعزيب سيدي شعيب " والذي يدخل في نفوذ تراب جماعة أولاد أمغار قيادة تمسمان ، حيث يقام موسم سنوي في ذكرى عيد المولد النبوي الشريف واليه تشد الرحال على أيام يقصده القاصي والداني من النساء والشباب بالخصوص موسما للأهازيج والتهاليل الى حد الجذبة الصوفية احتفالا لطقوس معهودة .
البعض من الزائرين القادمين من أماكن نائية والراغبين في المبيت يقدمون الذبيحة إكراما لحشد الوافدين، الا ان المفارقة العجيبة ان الشباب يفضلون قضاء الليلة هناك في الطرب والغناء الا ان القيـــّـم على الضريح ( المقدم ) يمنعهم من إقامة ذلك داخل باحة الضريح لان ذلك يتنافى وقدسية المكان، لكن من قبل كانت تقام سهرات موسيقية على ضوء الشموع الخافتة يرقص فيها الرجال والنساء وسط الباحة الواسعة، كل فرقة تقدم إنتاجها وتتباهى لما لديها من الغناء والأشعار أمام الزوار، زغاريد النساء تتعالى في الأفق ممزوجة بالصوت والنغم ...اعتقادا منهم ان سيدي شعيب توفي شابا في عز الشباب وكان عازبا ومحبا للطرب.. !! حتى قيل عنه في بيت شعري:
سيدي شعيب أسيدي بوسبعة نطوّورا اِشتْنْ ايرَاعْوِين اشتْن ارالاّ بويـــَا
(سيدي شعيب يـاصاحب البابَيـْـن واحدة للهواء والأخرى للغنـــاء)
وتروى عنه أسطورة عجيبة لا زالت تخلد الى جانبه وهي لغز كلبته " ثــوشّايث"، تحكي الحكاية ان المنطقة كانت تعرف قرصنــة إبّان تلك الفترة وأن امرأة فقدت ابنها الوحيد بحثت عنه في كل مكان ولم تجده، فنصحها البعض ان تتجه الى رجل شاب نذر حياته في العبادة في دير مرتفع عن البحر عله تجده ببركته، وهكذا قصدته وحكت له مرارة فقدان ابنها وانسداد السبل لإيجاده ويقال عن هذا الولي الصالح ( شعيب ) ان له كلبة من النوع السلوقي تساعده على الرعي، فأعطت تلك المرأة ما كان لديها من زاد الطريق للكلبــة التي التهمته بشراهة، اذ ذاك توجه بالخطاب للكلبــة قائلا: أكلتِ رزق الغير فاحضري ابن المرأة، وهكذا انطلقت باحثة عنه برا وبحرا ... وتضيف الأسطورة أنها توجهت الى الضفة الأخرى حيث وجدته عند أناس عجم كان منشغلا في أعمال على الشاطئ، وهكذا جرّته بشيء كان في يده الى أن أحضرته لأمه ..! فكان ظهورها لأول مرة بعد عودتها من رحلة البحث في مكان مرتفع ثم اختفت عن الأنظار الى الأبد، فكانت هذه الكرامة التي سجلت لهذا الرجل الزاهد، وقد اتخذ الناس مكان ظهور تلك الكليبة لأول مرة إحاطة بالحجر ثم بنوه فيما بعد، وقد اكتست هالة من الاحترام الى درجة التقديس فأطلقـــوا عليها " قبــر لـــلاّ ثوشّايث" فهي ليست مدفونة بالمكان المذكور كمـا يُعتقـد من الاسم، فكل زائر للضريح لابد ان يزور مكان ظهور الكلبة "لـــلاّ ثوشّايث" على بعد بضعة أمتار منــه.
مـوسم سيدي شعيب إذن ملتقى القبائل، فرغم صعوبة المسلك وضيق مكان وقوف السيارات لم يمنع زيارة الوافدين اليه، فكان على عاتق المجلس الجماعي ان يعبد الطريق للمكان ويفسح المجال للزوار، ويؤطر هذا الموسم بشكل منتظم ويوفر فيه الأمن والسلامة لفتح المجال للمبدعين من الفنانين والشعراء على الإبداع مستعيدا تاريخ المنطقة وما تزخر بها من التراث والأمجــاد.
والزيارة الإستكشافية الثانية كانت مخصّصة لموقع معركة أنوال الخالدة، وقد سلّط الضوء بإيجاز حول كل من رباط المجاهدين بجبل القامة و قساوة تعامل الجنيرال سلفستري مع مجاهدي قبائل الريف، ودهار أبرّان ومعركة إغريبن وبعدها معركة أنوال الخالدة التي يعتز بها كل المغاربة، بالإضافة الى مغزى وأبعاد معركة أنوال ذات الصيت العالمي التي خاضها الريفيون بكل بسالة وشجاعة ضد الاستعمار الإسباني الذي انهزم أمامهم.
كان الهدف من وراء تنظيم هذه الأنشطة، التعريف بالأزياء الأمازيغية التقليدية ودورها في حفظ الذاكرة الشعبية، تحفيز الأطفال عموماً للتعبير عن رؤيتهم لحقوقهم، تطوير الإبداع لدى الأطفال، إكتشاف وصق بعض المواهب لديهم، التوعية المجتمعية والمدرسية بحقوق الأطفال و إيصال رسالة الطفولة للعالم أجمع والمنظمات الحقوقية والإنسانية.
كما تأتي هذه المبادرة الإنسانية، من منطلق العمل الإنساني والتواصل مع الآخر ورسم الإبتسامة على محيا الطفولة الناشئة، وتمتيع ذويهم بزيارات استكشافية ترفيهية بعيدا عن أشغال المنزل الروتينية.